الإيجي

225

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

بما يتعلق به من جسم ثقيل إذا كان بحيث يقوى ذلك الزق علي تحريكه وتصعيده ( ولو حل وكاؤه شق ) الهواء الّذي فيه ( الماء وخرج ) منه ( فلو لا اعتماده الصاعد لم يكن كذلك وفيه نظر لجواز أن يكون ذلك ) الصعود والخروج ( لضغط الماء له واخراجه من ذلك الموضع بثقل وطأته ) وقوة عصره إياه وهو مدفوع بان الزق إذا كان أكبر كان أسرع صعودا وخروجا من الأصغر ولا شك ان ضغط الماء للأصغر أقوى لضعفه وقلة مقاومته فكان يجب حينئذ أن يكون أشد سرعة وخروجا وليس كذلك فظهر انه بمقتضى طبعه الّذي هو في الأكبر أقوى وأشد اقتضاء للصعود ( ومنها أنه قال ) الجبائي ( لا يولد الاعتماد شيئا لا حركة ولا سكونا بل المولد لهما ) أي للحركة والسكون ( هو الحركة كما نشاهده ) أي نشاهد التوليد ( في حركة اليد لحركة المفتاح ) فإنه ما لم تتحرك اليد لم يتحرك المفتاح فحركة المفتاح متولدة من حركة اليد لا من الاعتماد ( و ) كما نشاهده ( في حركة الحجر لسكونه في الموضع الّذي يقصده ) الحجر ( اما طبعا أو قسرا ) فان ذلك السكون لا يتحصل ما لم يوجد حركته فهو متولد منها لا من الاعتماد الذي في الحجر ( وقال ابنه المولد لهما ) أي للحركة والسكون ( هو الاعتماد ) لا الحركة ( لوجهين الأول أنه إذا أقيم

--> ( قوله لضغط الماء ) ضغطه يضغطه ضغطا زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر وهذا النظر الّذي أورده المصنف إشارة إلى ما ذهب إليه قوم من أن العناصر كلها طالبة لمركز العالم لكن الاثقل يسبق الأخف فيضغطه ويدفعه إلى فوق ولذلك يطفو الأخف فوقه وقد رده الشيخ في الإشارات صريحا بما ذكره الشارح حيث قال من ظن أن الهواء يطفو فوق الماء لضغط ثقل الماء إياه مجتمعا تحته مثلا لا بطبعه كذبه أن الأكبر أقوى حركة وأسرع طفوا والقسري يكون بالضد من هذا ( قوله للأصغر أقوي ) إذ لا شك ان دفعه إلى فوق الّذي هو خلاصة معنى الضغط أسهل وما قيل من أن الضغط انما يكون عند شدة التكاثف بين الاجزاء وذلك بالكبر دون الصغر مما لا يلتفت إليه ( قوله لسكونه ) اللام فيه وكذا في لحركة المفتاح متعلقة بالضمير البارز في نشاهده باعتبار رجوعه إلى التوليد ( قوله لوجهين الأول الخ ) فيه تعرض لتوليد الاعتماد للحركة وليس فيه بيان توليد الاعتماد للسكون